حوار: منة عيسي
عندما قررت أن أقدم تلك الشاعرة الشابة واجهتني مشكلة، هل أقدمها على أنها شاعرة تميز ديوانها الأول"أحيانا وأحيانا"، أم أقدمها كمهندسة ديكور ناجحة في السنة النهائية من دراستها بكلية الفنون التطبيقية،أو مدونة لأحد المدونات المصرية ذات الإقبال الجيد، أم فتاة طموحة تعرف ما تريده من هذه الحياة وكيف تعيشها بأقصي درجات الإفادة والاستفادة رغم عمرها الصغير الذي لم يتعدي الواحد وعشرين عاما.
بدأت "إسراء حامد" كتابة الشعر في وقت قريب نسبيا عام 2007 و كان ديونها الأول مطروحا في الأسواق في أوائل عام 2009 ، كيف تحركت المهندسة الشابة وبأي جرأة قررت نشر أول أعمالها الشعرية دون الخوف من الفشل تحكي لنا "إسراء"
كيف اتخذت قرار نشر ديوانك الأول بتلك السرعة رغم أنك لم تمارسي كتابة الشعر إلا لفترة قصيرة؟
أنا بالفعل عندما بدأت كتابة الشعر كان أول كتاباتي هي "أحيانا وأحيانا" عام 2007 وفي البداية لم أفكر في نشره ، كنت أري أن من يطلق عليه لقب شاعر يجب أن يكون شخصا موهوبا ومحترفا وكاتبا للشعر من فترة طويلة لذا فقد نشرته فقط على منتدي كليتي "كلية الفنون التطبيقية" ولدهشتي وجدت استحسانا من القراء في المنتدي وتشجيعا لي على أن أستمر في كتابة الشعر.
بعد ذلك جاءت خطوة إنشائي للمدونة بعد أن نشرت بعض أعمالي في منتدي الكلية ، فقمت بجمع تلك الأعمال وأنشأت المدونة لوضع جميع أعمالي فيها رغم صعوبة وجود المدونة لأن من يقرأ لي غالبا لا يكون على معرفة مسبقة بي ليس كمنتدي الكلية ولكن ساعدتني المدونة في أن أرى آراء الناس ونقدهم لأشعاري وحتي أن لم يعلق أحد، وكنت أعدل وأغير في القصائد لكي أرى التعليقات حولها.
هل تأثر أسلوب كتابتك بعالم التدوين؟
بالطبع لقد تأثر أسلوب كتابتي بكل ما قرأت في المدونات الأخري كما تأثرت أفكارى بهذه المدونات فكل منهم يكتب بأسلوب مختلف وأنا قراءتي للأساليب المختلفة في الكتابة تساعدني في أسلوبي.
وما هي أهم المدونات التي أثرت فيك سواء في الأفكار أو الأسلوب؟
تأثرت جدا بمدونات "مع نفسي" لغادة محمد و"حواديت" لرحاب بسام و"نعكشة " لإيناس حليم وغيرها الكثير الذي أخاف أن أنسي منها أي شئ.
وكيف جاءت فكرة نشر الديوان الأول لك "أحيانا وأحيانا" بعد المدونة؟
جاءت الفكرة عن طريق أحد أصدقائي بالكلية هي "شيماء سمير" التي قامت بنشر ديوانها الأول أيضا بواسطة دار أكتب وهي من طرحت في رأسي فكرة نشر أشعاري في كتاب وهي من عرفني بصاحب دار أكتب الأستاذ "يحيي هاشم" ،وبالفعل أرسلت له أعمالي على سبيل التجربة ورد هو علي مبديا إعجابة بأعمالي وقراره بنشرها ، و بالفعل بدأنا العمل في الكتاب وبروفاته حتي تم نشره.
أنا أريد أن اسأل عن الغلاف وفكرته ، فكرة من ومن الذي قام بتصميمه لأن في الحقيقة أول ما لفت نظري في الكتاب كان غلافه ؟
الغلاف من تصميمي و كانت فكرة الغلاف هي نفسها فكرة القصيدة الأولي في الديوان "أحيانا وأحيانا" لأني رأيت أن الحياة لها وجهين متناقضين وأحيانا نظن أننا نري أشياء ولكن الحقيقة مختلفة تماما .
لذا فقد صممت الغلاف باستخدام صورة مرسومة عادية وجعلتها نصفين أحدهما أبيض برئ والأخر أسود شرير لكي تدل على ازدواجية الحياة.
اسراء انت طالبة في السنة النهائية بكلية الفنون التطبيقية قسم ديكور، وشاعرة ، ومهتمة بمجال التنمية البشرية ، ما هي خطتك لحياتك القادمة وماذا ستختارين من كل هذه المجالات خاصة وأنك سوف تتخرجين قريبا؟
بالنسبة لمجال التنمية البشرية فأنا مهتمة به جدا ولكن كدارسة لأنه مفتاح نجاحي في أي مجال ولكنني لا أفكر في أن أصبح مدربة تنمية بشرية ، أما عن الشعر والديكور فأنا أتمني أن أسير فيهما معا في حياتي لأن كليهما كان حلما لي وتحقق.
أليس لديك أي فكرة لمزج الشعر بالديكور، وهل يمكن هذا ؟
لقد جربت ذلك بالفعل في أحد أجزاء مشروع التخرج الخاص بي في الكلية عندما قمت بكتابة شرح أحد أجزاء المشروع في صورة رباعية شعر لإضفاء الجانب الفني ولمساعدة الناس على فهم التصميم بصورة جديدة.
وإن قررت الاختيار بين الشعر والديكور؟
أظن انني أحب الشعر أكثر وهو ما سوف أكمل فيه.
ولكنك أيضا تكتبين القصص القصيرة ، فلماذا قررت البداية بنشر الشعر أولا ؟
أنا أرى أن القصة يجب أن تكون جيدة ودقيقة بما فيه الكفاية للنشر حتي تليق بمستوي القارئ مما يحتاج لقراءة ودراسة وتفرغ أما الشعر فأنا أكتب ما أشعر به حتي في كتاب" أحيانا وأحيانا" وضعته تحت مسمي خواطر ونصوص لأن هذا هو رأيي الخاص وهو ما أشعر به.
هل هناك قضايا أو مواضيع معينة مهتمة بصورة خاصة بعرضها سواء شعرا أو نثرا؟
ربما بسبب اهتمامي بمجال التنمية البشرية فالموضوع الذي يشغلني أكثر في كتاباتي هي الحياة وطبيعتها وكيف نعيشها بطريقة صحيحة وكيف نحقق السعادة في الحياة.
وهل فكرت في إدخال ما تعلمتيه في مجال التنمية البشرية والتعبير عنه بالشعر ؟
لقد فكرت في ذلك في القصة القصيرة ولكن في الشعر أحيانا ما يظهر وحده في آرائي وأفكارى وإنما أن أدخله بصورة جادة وعن عمد فربما في القصة .
وماذا عن حفلات توقيع الكتاب ، كم حفلة نظمتها حتي الآن ؟
كان للديوان حتي الآن حفلتي توقيع أحدهما نظمتها دار "أكتب" وكانت بمعرض الكتاب والثانية كانت بمكتبة "البلد" والتي شهدت إقبالا أسعدني جدا وأيضا شهدت حضور العديد من زملائي الكتاب والشعراء في دار "اكتب" مثل "غادة محمد " و" إبراهيم عادل " و "حسام مصطفي إبراهيم" و غيرهم من أصدقائي ومن القراء .
ومن من الشعراء الحاليين يستهويك أكثر لقراءة أشعاره؟
أحب جدا أشعار "نزار قباني" و "أحمد مطر" و بالنسبة لأشعار العامية أحب أشعار "الأبنودي" و "أحمد فؤاد نجم" و "صلاح جاهين " كما يجذبني من الشعراء الشباب الشاعر الفلسطيني" تميم البرغوثي"
لماذا قررت النشر في دار اكتب خاصة ؟
أنا احببت فكرة دار اكتب لتشجيع الشباب على الكتابة ، حتي الأستاذ "يحيي هاشم " صاحب الدار لا يتعامل معنا على أنه الرئيس وصاحب الدار وإنما هو أخ وصديق لنا جميعا، و إن قررت نشر كتب جديدة فسوف تكون أيضا في دار "أكتب".
في النهاية ما هي الأعمال القادمة التي سنري عليها اسم "اسراء حامد " ؟
هناك مجموعة قصصية قادمة بإذن الله قريبا ، كما أن لدي حلم في تأليف كتاب عن التنمية البشرية يكون لرجل الشارع العادي الذي لا يهتم حتي بالقراءة ولكن يجذبه الكتاب وبساطته حتي يقوم بقراءته.
هذا كان حوارنا مع مهندسة وشاعرة طموحة ونموذج للنجاح