اهم الأخبار:

تقارير وتحقيقات

رهف القنون: فتاة سعودية تهرب من عائلتها بدعوى التعنيف الأسري وتطلب الحماية ومنحها اللجوء

كتب:
التاريخ 29 نوفمبر 2021 - 03:07 م
حريتنا - رهف القنون: فتاة سعودية تهرب من عائلتها بدعوى التعنيف الأسري وتطلب الحماية ومنحها اللجوء

 

 

ولدت رهف محمد القنون  في السُّعُودية بتاريخ 11 مارس/آذار من عام 2000م. ويعمل والد رهف محافظاً لمدينة السليمي في منطقة حائل، ولديها تسعة أشقاء. وتقول رهف بأنها تعرضت للإيذاء الجسدي والنفسي من أسرتها التي منعتها من الدراسة في الجامعة التي ترغب بها. وكذلك حبس شقيقها لها لعدة شهور وبمساعدة والدتها له.

تعرضت رهف القنون –حسب تصريحاتها- للتهديد بعد ارتدادها عن الدين الإسلامي. وقد أفتى البعض بأن الشريعة الإسلامية تعاقب الارتداد بالإعدام إن لم يتب المرتد ويعود إلى الدين الإسلامي، معززين موقفهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزان، والنفس بالنفس، والتارك للدين المفارق للجماعة."

وفي7يناير/كانون الثاني 2019، هربت رهف من أهلها المتواجدين في الكويت في ذلك الوقت إلى تايلاند بدعوى التعنيف الأسري. وتقول بأنها كانت ترغب بالسفر إلى أستراليا، عبر العاصمة التايلندية بانكوك، و تقديم طلب لجوء للسلطات الأسترالية.

ولكن عند هبوطها في المطار التقت بأحد الدبلوماسيين السعوديين الذي قام بدوره بحجز جواز سفرها السعودي. بينما أكدت رهف على أنها كانت تحمل تأشيرة إلى أستراليا ولم تكن تريد البقاء في تايلند على الرغم من كونه بلداً منفتحاً يكفل بعض الحريات الهامة مثل حرية المقامرة عبر مواقع كازينو اون لاين وغيرها من حقوق الإنسان.   

رفضت رهف العودة إلى الكويت حيث كان من المفترض ترحيلها على متن الخطوط الكويتية. واحتجزت نفسها داخل إحدى غرف الفندق ومنعت دخول أي شخص إلى الغرفة.

وانشأت رهف حساباً على تويتر ونشرت مقطع  فيديو تطلب فيه مساعدة النشطاء في حقوق الإنسان لتوفير الحماية لها وخاصة بعد ارتدادها عن الدين الإسلامي فهي مهددة بالقتل في حال عودتها إلى السعودية. وأكدت عبر هذا الفيديو على وجودها في تايلند وطلبت منحها اللجوء. وبالتالي، قامت السلطات التايلندية بمنحها إقامة مؤقتة وفي مكان غير معلوم.

لجوء رهف القنون

 


بعد رفض رهف القنون العودة إلى الكويت وإشارتها إلى تهديدات عائلتها بقتلها خاصة بعد ارتدادها عن الدين الإسلامي، قررت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين اعتبارها لاجئة وطلبت من أستراليا منحها حق اللجوء. ومن جهتها، صرحت وزارة الداخلية الأسترالية بأنها ستدرس ملف رهف القنون كعادتها مع جميع  الملفات التي ترسلها لها المفوضية.

وأشارت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها بأنه كان من المفترض على السلطات التايلندية ترحيل رهف القنون وذلك لعدم امتلاكها حجز عودة. وقد نفت الوزارة سحب أحد الدبلوماسيين السعوديين لجواز سفر رهف، وذلك لأن رهف كانت موقوفة في منطقة في المطار يحظر وصول الدبلوماسيين إليها. وأكدت على أن السلطات التايلندية هي التي سحبت جواز سفرها وذلك بسبب مخالفتها للأنظمة.

وفي 12 يناير/كانون الثاني من عام 2019، أعلنت كندا قبول طلب لجوء رهف القنون. وأشار الرئيس الكندي جاستن ترودو في فيديو له إلى وقوف كندا الدائم إلى جانب حقوق الإنسان وحقوق المرأة في جميع أنحاء العالم.

وأن دولته لم تتردد في منح رهف اللجوء عندما طلبت منها الأمم المتحدة ذلك. وفي مطار تورنتو، استقبلت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند رهف لحظة وصولها إلى المطار وأثنت على شجاعتها.

 

حقيقة لجوء رهف

 

أثارت قضية رهف القنون بتعرضها للعنف الأسري الرأي العام في السعودية وخارجها. فقامت الحقوقية المصرية منى الطحاوي بتبني استغاثة رهفت وأوصلت صوتها إلى باقي المنظمات الحقوقية العالمية ومنها هيئة الأمم المتحدة. وتمكنت بذلك رهف من الحصول على اللجوء الكندي.

وهذا يدعونا لأن نلقي عدة أسئلة هامة حول وضع المرأة العربية في الشرق الأوسط بشكل عام. هل يا ترى سنشهد تغييراً على المدى القريب فيما يخص حقوق المرأة بشكل عام؟ أم سيكون هناك الكثير والكثير من رهف قادمين!

 

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : خاص

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )