اهم الأخبار:

مقالات

لماذا انهارت أخلاق المصريين؟

 

بقلم- د/ إيهاب العزازي

 

 

ماذا يحدث في الشارع المصري، ولماذا اختفت قيم المحبة والتسامح والتعاون والصدق؟، فهل ضاعت أخلاق المصريين؟، وانهارت في زخم المد الثوري والرغبة في التغيير أم  أخرجت الثورة أبشع ما في قلوب بعضنا، من فهم خاطئ للحرية، أم ماذا فنحن نشاهد ونعايش سلوكيات غريبة شاذة على المجتمع المصري، المعروف بطيبته وصدقه واحترامه وتعاونه وتقديمه للخير، والمساعدة لكل البشر حتى اشتهر باللقب الشهير المصريين "الجدعان".

 

 

 هل يتصور أحد ما نعيشه اليوم من انتشار للعنف اللفظي والبدني، وظهور حالات القتل والتمثيل بالجثث، وأحيانًا حرقها للانتقام منها، والسرقة بالإكراه والبلطجة وقطع الطرق والهجوم على مؤسسات الدولة، وتدميرها بالإضافة للأبشع وهو العنف اللفظي، الذي أصبح كالنار تنتشر في الشارع بشكل بشع  يحرق نسيج الوطن المصري، ويساهم في تمزيق واحتقان المجتمع.

 

 

 فلم نعد نرى احترام لأحد مهما كان سنه ومكانته، بداية للحرب الدائرة بين النظام ومعارضيه فكل فريق يبدع في تشويه وتخوين وإغراق الأخر، بسيل من السباب والشتائم، وتناسى الجميع أنهم مسلمون، يعتنقون دين يحضنا على السب والقذف والتنابز بالألقاب والسخرية من البشر، مرورًا بحالة الكذب والتضليل التي تعكس حالة الضعف السياسي، الذي تعيشه مصر فلا فريق أو تيار سياسي أو حزبي يتعامل مع معارضيه، والمختلفين معه باحترام وتقدير فغابت الأخلاق، وأصبح الانحطاط الأخلاقي أسلوب حياة يتصدر المشهد السياسي، ولكم الدليل عبر وسائل التواصل الاجتماعي كمية رهيبة من السباب والشتام، والتخوين وصلت في بعض الأحيان للتكفير فهل هذه مصر التي نعرفها أم ماذا حدث؟.

 

 

السؤال الأهم لماذا غابت قيم التسامح والمحبة من قلوبنا؟، فعندما يختلف الأشخاص في حوار أو فكرة أو تأييد لشخص ما تغيب أخلاقنا، ونرى تحول صادم في الأسلوب والألفاظ  ويدخل الطرفان في حرب طاحنة، ونرى أيضًا حالات التخوين والتشكيك وتنتهي الأزمة بسيل من الإتهامات بدون أدلة، وإنما هي محاولات لسحق الأخر والقضاء عليه.

 

 

الأهم  هل للثورة والسياسة دور في غياب الأخلاق عن المجتمع المصري؟، أم أن البعض لا يفهم معنى الحرية والديمقراطية، ويتوهم أن الحرية تدفعة لفعل أي شيء ضد من يخالفه في الرأي، ومع كل أسف الانحطاط الأخلاقي الحالي لايفرق بين متعلم وجاهل، بالعكس ترى أبشع صور الانهيار الأخلاقي في صفوف المتعلمين، وهنا السؤال هل التعليم لا علاقة له بالأخلاق؟، أم أن الثورة والحرية أخرجت من قلوب بعضنا الحقيقية، وهي أن الخوف من النظام المستبد جعلت البعض جبان لا يقدر على مواجهة خصومة أم ماذا؟.

 

 

رسالة للجميع هل نسينا أننا مسلمون؟، نعتنق دين التسامح والمحبة والأخلاق، أم ماذا؟، فرسولنا الكريم قال إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، فالغاية هي السمو بالأخلاق البشرية نحو التحضر، والتسامح والصدق والصراحة أو الكرم والجود، أو الأمانة والعدل أو الرحمة والرأفة أو الشهامة والمروءة أو الشجاعة والإقدام أو الحلم، والأناة، وغيرها من قيمنا وأخلاقنا الإسلامية العظيمة.

 

 

ولنعلم جميعًا أن الأخلاق والسلوكيات المتحضرة، هي عنوان الشعوب وتعاليم الأديان، وتنادى بها المصلحون لإصلاح المجتمعات، وتطورها وتغنى بها الشعراء، ومنها البيت المشهور لأمير الشعراء أحمد شوقي:

 

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت .... فـإن هُمُوُ ذهبــت أخـلاقهم ذهــبوا

 

 

مصر في خطر الأخلاق المصرية، ومكونات الشخصية المصرية في  تحول عكسي، فهل فهمنا الثورة والتغيير والديمقراطية والحرية خطأ أم ماذا؟.

 

 

 


للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : خاص- حريتنا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

إستطلاع رأى

ما رأيك بأداء الزمالك أمام وادي دجلة؟
ممتاز
متوسط
ضعيف
2013 © جميع الحقوق محفوظة لموقع حريتنا.دوت.نت